جعفر البياتي

120

أدب الضيافة

كل ، وأنت صائم ، فكل ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك ( 1 ) وكفى بذلك دليلا لمثلها . . وقد نص الفاضلان وغيرهما ( جملة من الفقهاء ) على اشتراط كونه ( أي المضيف ) مؤمنا ، ولعله لكونه المتبادر من " الأخ " ، ولأنه الذي رعايته أفضل من الصوم . ثم إن الحكمة من الإفطار ليست من حيث الأكل ، بل هي من حيث إجابة دعاء المؤمن ( أي دعوته ) وعدم رد قوله ، وإنما يتحقق الثواب على الإفطار مع قصد الطاعة به لذلك ونحوه من إدخال السرور وغيره ، لا بمجرده ، ولأنه عبادة يتوقف ثوابها على النية . وظاهر [ المحقق الحلي ] وغيره عدم الفرق في ذلك بين الصوم المندوب وغيره من الواجب الموسع ، كالقضاء ، لإطلاق النص والتعليل بإدخال السرور ، وخبر صالح بن عبد الله الخثعمي : سألت أبا عبد الله " عليه السلام " عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي على أمره ، أيفطر ؟ قال : إن كان تطوعا أجزأه وحسب له ، وإن كان قضاء فريضة قضاه ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب الصوم ح 11 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب الصوم ح 9 . جواهر الكلام ، للشيخ محمد حسن النجفي 17 : 119 - 221 .